السيد كمال الحيدري
383
المعاد روية قرآنية
البُعد الكمّى للعمل ، بل إلى البُعد الكيفي ، وإلى تصحيح الاعتقاد ، ورفع درجته . وبعد هذا كلّه نفهم بدقّة ونتعقّل بوضوح أنّ العدل الإلهى لا يتناقض ولا يتنافى مع خلود البعض في النار وفى العذاب . خاتمة : مع المجلسي في بحار الأنوار أورد العلّامة المجلسي في بحار الأنوار في الباب السابع والعشرين ( في ذكر مَن يخلد في النار ومَن يخرج منها ) بحثاً مهمّاً حول الكافر وخلوده في النار ، وبيَّن فيه آراء وأقوال جملة من العلماء والمحقّقين من السنّة والشيعة ، ونظراً لأهمّية هذا البحث نورده في خاتمة هذا الفصل . « تذييل : اعلم أنّ الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والأخبار أنّ الكافر المُنكر لضرورىّ من ضروريّات دين الإسلام مُخلّد في النار ، لا يُخفّف عنه العذاب إلّا المستضعف الناقص في عقله أو الذي لم يتمّ عليه الحجّة ولم يقصّر في الفحص والنظر ، فإنّه يحتمل أن يكون من المرجون لأمر الله كما سيأتي تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر ، وأمّا غير الشيعة الإماميّة من المخالفين وسائر فرق الشيعة ممّن ينكر شيئاً من ضروريّات دين الإسلام فهم فرقتان : إحداهما المتعصّبون المعاندون منهم ممّن قد تمّت عليهم الحجّة فهم في النار خالدون . والأخرى المستضعفون منهم وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبُله وأمثالهم ومن لم يتمَّ عليه الحجّة ممّن يموت في زمان الفترة ، أو كان في موضع لم يأتِ إليه خبر الحجّة فهم المرجون لأمر الله ، إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم ، فيرجى لهم النجاة من النار ، وأمّا أصحاب